الحطاب الرعيني

426

مواهب الجليل

ويكلف بحكم الظهار . ص : ( وبوقت تأبد ) ش : يعني إذا وقت الظهار بوقت تأبد ولم يختص بذلك الوقت كما لو قال لزوجته أنت علي كظهر أمي اليوم أو هذا الشهر فإنه مظاهر ولو مضى اليوم أو الشهر ، وليس منه قول المحرم لزوجته أنت علي كظهر أمي ما دمت محرما لأنها عليه الآن كظهر أمه فهو بمنزلة من قال للمظاهر منها أنت علي كظهر أمي . قال اللخمي : في الكلام على ظهار المجبوب والمعترض ظهار المحرم على وجهين : فإن قال أنت علي كظهر أمي ما دمت محرما لم ينعقد عليه ظهار لأنها في تلك الحال كظهر أمه فهو بمنزلة من ظاهر ثم ظاهر فلا يلزمه . الثاني وإن قال أنت علي كظهر أمي ولم يقيد بقوله ما دمت محرما ، لزمه الظهار لأن يمينه مع الاطلاق تتضمن جميع الأزمنة . انتهى نقله في الشامل . ومثل المحرم فيما يظهر المعتكف والصائم الذي يعلم من نفسه السلامة والله أعلم . ص : ( وبعدم زواج فعند اليأس أو العزيمة ) ش : نحو هذه العبارة قول ابن الحاجب : ولو قال إن لم أتزوج عليك فإنما يلزم عند اليأس أو العزيمة . قال في التوضيح : يعني لا يكون مظاهرا إلا عند اليأس أو العزيمة انتهى . زاد ابن شاس : إلا أن ينوي مدة معينة فيحنث بمضيها . فحمل كلام ابن الحاجب على هذا فقط وقال : لم يتعرض المصنف يعني ابن الحاجب لكونه هل يمنع من الوطئ كالطلاق أو لا . ونص الباجي على أن الظهار كالطلاق وأنه يحرم عليه الوطئ إذا كانت يمينه على حنث ويدخل عليه الايلاء ويضرب له الاجل من يوم الرفع انتهى . وفهم ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب على أنه لا يمنع من وطئها . وقال ابن عرفة الشيخ في الموازية : من قال إن لم أفعل كذا فأنت علي كظهر أمي إن ضرب أجلا فله الوطئ إليه وإلا فلا ، فإن رفعته أجل حينئذ ووقف لتمامه ، فإن فعل بر . وإن قال التزام الظهار واحدة في الكفارة لزمه ولم يطلق إلا بالايلاء حين دعي للفيئة ، فإن فرط في الكفارة صار كمول يقول أفئ فيختبر المرة بعد المرة وتطلق عليه بما لزمه من الايلاء . ثم قال : وقول ابن الحاجب مع ابن شاس لو قال إن لم أتزوج عليك إلى آخره خلاف